ابن حزم

10

جوامع السيرة النبوية

8 - وحن إليه الجذع الذي كان يخطب إليه ، إذ عمل له المنبر ، حتى سمع منه جميع الحاضرين مثل صوت الإبل ، فضمه إليه ، فسكن . وموضع الجذع معروف إلى اليوم ، موقف عليه . 9 - ودعا اليهود إلى تمنى الموت ، وأخبرهم أنهم لا يتمنونه ، فحيل بينهم وبين النطق بذلك ، وهذا منصوص في القرآن . 10 - وأخبر بالغيوب . وأنذر بأن عمار تقتله الفئة الباغية . وأن عثمان رضى اللّه عنه تصيبه بلوى وله الجنة . وأن الحسن بن علي رضوان اللّه عليهما سيد يصلح اللّه به بين فئتين . عظيمتين من المسلمين ، فكان كل ذلك . وأخبر عن رجل قاتل في سبيل اللّه عز وجل بأنه من أهل النار ، فظهر ذلك ، بأن ذلك الرجل قتل نفسه . وهذه الأشياء لا تعرف البتة بشيء من وجوه تقدمة المعرفة ، لا بنجوم ، ولا بكتف ، ولا بخط ، ولا بزجر . 11 - واتبعه سراقة بن مالك بن جعشم ، فساخت قدما فرسه في الأرض ، ثم أخرجهما وأتبعه دخان ، حتى استعاذه سراقة ، فدعا له ، فانطلقت الفرس . 12 - وأنذر بأن ستوضع في ذراعيه سوار كسرى ، فكان كذلك . 13 - وأخبر بقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله ، وهو بصنعاء اليمن ، وأخبر بمن قتله .